نخبة من العلماء و الباحثين
284
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
للملكية الخاصة بما يناسب المصالح البرجوازية أيضاً على أن يكون التعويض مقدماً . والسيد ( قدس سره ) يناقش الملكية في مقابل سلبها سلباً تاماً أي لا يحق للفرد أن يملك شيئاً كما هو في التجربة الشيوعية ، فيقول ( قدس سره ) ان التملك غريزة فطرية وباستعمالها يشعر الإنسان بالسعادة والاطمئنان والحرية والثقة بالنفس ، وبتخلفه عن استعمالها يحدث عنده الكثير من العقد النفسية والأمراض العقلية ، ويتنامى الانسان بأنه محكوم مدى حياته إلى سلطة قاهرة تملك أبسط مقومات حياته . بالإضافة إلى ذلك فإن سلب الملكية من الإفراد وتركيزها بيد الدولة يعني استيلاء فئة معينة على جميع الثروة وبهذا تكون مسيطرة على أرواح الناس وأعمالهم ، ويقول ( قدس سره ) إن في ذلك دكتاتورية ورأسمالية لم تشهد مثلها حتى في الدول الرأسمالية نفسها ، ويستشهد ( قدس سره ) بالتجربة الشيوعية وما تركته من آثار مدمرة من قتل جماعي عندما حاولت سلب الملكية الفردية ، وما خلفته من انعدام الدواعي عند الناس لأن من شأن ذلك أن يهمل المهارات والنبوغ ويصادر الجهد ، واضطرت الشيوعية أخيراً بالإذعان لتلك الفطرة واخذت ترشد نفسها وفق مقتضيات الملكية الفردية . وكذلك ناقش السيد ( قدس سره ) الملكية كحق للفرد في أن يملك ما يشاء وإن كان فيه تعسفا واعتداءً على الآخرين ، وتناول ( قدس سره ) التجربة الرأسمالية وما أحدثته من مآسي وويلات عندما كدست الأموال بيد فئة معينة من الناس بينما أغلبية الشعب في حالة حاجة وتبعية وخضوع للرأسماليين ،